أفادت البيانات الحالية في وزارة الكهرباء أن تحسناً طفيفاً حصل على توريدات مادة الفيول خلال الأيام الأخيرة ولكن بحسب قول أحد المديرين في وزارة الكهرباء فإن ذلك لن يحدث أثرا ملحوظاً في تحسن الطاقة الكهربائية وذلك بسبب ارتفاع الطلب على الكهرباء خلال الأشهر الحالية كوننا الآن في فصل الشتاء إضافة إلى أن معظم مجموعات التوليد تعتمد على مادة الغاز لتوليد الطاقة الكهربائية.
ولكن المدير اعتبر أن أهمية تحسن واردات الفيول النسبي لحدود 4 آلاف طن يومياً بدلاً من 2- 2.5 ألف طن تسهم في تعزيز الاحتياطي من مادة الفيول التي تم استنزافها كثيراً خلال الأشهر الأخيرة حيث انخفض المخزون الاحتياطي لأقل من 40 ألف طن.
وفي السياق ذاته بين أن معدل توريدات الغاز حالياً بحدود 6.5 ملايين متر مكعب يومياً تبعاً للاستفادة من مخصصات معمل الأسمدة المتوقف عن الإنتاج حالياً حيث تتجاوز مخصصاته يومياً مليون متر مكعب ومنه يقترب حجم الإنتاج اليومي من الطاقة الكهربائية إلى نحو 2 ألف ميغا واط.
أما عن ارتفاع الحماية الترددية على الشبكات بين أن سببه ارتفاع الحمولات على الشبكة حيث يعمل الكثير من المواطنين للتدفئة على الطاقة الكهربائية عندما تتوفر بسبب نقص محروقات التدفئة إضافة لاستخدام الكهرباء (حين تتوفر) للكثير من الاستخدامات المتعددة المنزلية والصناعية وغيرها وكله يسهم في ارتفاع الطلب والحمولات على الشبكة.
وبالنسبة للحلول المتاحة التي يمكن أن تسهم في تحسن الواقع الكهربائــي بين أن الحل المباشــر يكمــن في تحسن توريدات حوامل الطاقة تحديداً مادة الغاز لأن معظــم محطات التوليد العاملة تعتمد على الغاز في التشغيل والتوليد وهو رهن تحسن الظروف العامة في البلد وقدرة الحكومة على تأمين كميات أفضل من الحالية.
ومن الناحية الفنية بيّن أن مجموعات التوليد الحالية “العاملة” قادرة في حال تم تأمين مادة الغاز على توليد حتى 4500 ميغا واط وهو ما يعادل 60 بالمئة من حاجة البلد كهربائياً مقدراً أنه في حال الوصول إلى مرحلة التشغيل الكامل لمجموعات التوليد العاملة حالياً نصل لبرامج تقنين نحو 4.5 ساعات كهرباء مقابل 1.5 ساعة قطع في مختلف المحافظات والمناطق السورية.
ومنه فإن الطاقة الإنتاجية الحالية هي لا تتجاوز 50 بالمئة من الطاقة التشغيلية المتاحة لمجموعات التوليد العاملة وتقدير لإجمالي الاحتياجات حتى نصل لمعدلات تقنين شبه صفرية بحدود 7 آلاف ميغا واط وهو تقدير أولي اعتماداً على المقارنة مع كميات الإنتاج قبل الحرب على سورية التي كانت بحدود 9 آلاف ميغا واط مع مراعاة أن الكثير من الاحتياجات الصناعية والتجاريـة وحتى المنزلية لم يعد كما كـان عليـه قبــل عام 2011.