ترى صحيفة “فايناشيال تايمز” أن “ثورة النفط الصخري” في الولايات المتحدة تقترب من نهايتها، وقد يترتب عليها إعادة توزيع النفوذ لصالح الدول الأخرى المنتجة للنفط.
مفيدةً أنّ “العصر الذهبي للنفط الصخري” قد يتسبب ذلك بزيادة عدم الاستقرار في سوق النفط العالمية؛ مما يؤدي لعواقب لا يمكن التنبؤ بها.
مضيفةً أن من بين الأسباب الرئيسية لانتهاء “ثورة النفط الصخري” الأمريكية نقص موارد العمالة في الصناعة، وقصر دورة حياة الآبار الصخرية، فضلا عن الفجوات في سلاسل التوريد التي سببها الوباء.
وحسب الصحيفة، تؤدي هذه العوامل إلى زيادة التكاليف التشغيلية والتكاليف الأخرى، مما يقلل من جاذبية الاستثمار في هذه الحقول ويؤدي إلى “مغادرة المستثمرين” لهذه المشاريع.
منوهةً بأن العالم قد يدخل في فترة تقلبات أكبر في سوق الطاقة بعد نهاية مرحلة “النمو القوي” لإنتاج النفط الأمريكي، لأن الطلب على النفط عالميا لم ينخفض بشكل كبير، على الرغم من جهود حكومات العالم في مجال الانتقال إلى مصادر الطاقة البديلة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الكربونية.
وذكرت أنّ هذا الأمر سيضع الدول المستوردة للوقود الأحفوري في الموضع الأكثر خسارة، لأن جولة جديدة من ارتفاع أسعار النفط ممكنة.
في ذات الوقت سيؤدي ضعف مركز الولايات المتحدة في السوق إلى تعزيز “النظام النفطي القديم” – الدول المشاركة في أوبك +، وخاصة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
وترى أن علاقات الغرب مع الدولتين المذكورتين يتسم “بالتذبذب والتقلب”.
ووصلت الصحيفة إلى أن دول أوبك قد ترفض في مرحلة ما “لأسباب سياسية زيادة إنتاج النفط”، الأمر الذي سيؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة ويؤدي إلى إدخال التقنين في استهلاك هذا النوع من الوقود في الدول الغربية.