قامت مجموعات تابعة لـ “هيئة تحرير الشام” المعروفة سابقاً باسم “جبهة النصرة” مساء الأمس حملة مداهمات طالت مقرات تابعة لـ “حركة أحرار الشام” في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي وذلك بالتزامن مع حملة اعتقالات قد طالت عدداً من القياديين البارزين في الحركة.
وفي السياق ذاته أفادت مصادر محلية من ريف عفرين بأن دوريات تابعة لـ “تحرير الشام” التي كانت احتفظت بمجموعات من مسلحيها في المنطقة بعد انتهاء صراعها السابق مع “الجبهة الشامية” حيث تحركت بشكل مفاجئ ليلة أمس وداهمت مقرات “حركة أحرار الشام” في مدينة عفرين وريفها.
وفي سياق متصل اعتقلت عدداً من مسلحي الحركة بالتزامن مع قيام مسلحي “الهيئة” المسيطرين على معبر “الغزاوية” بين ريفي حلب الشمال والغربي باعتقال القيادي الأبرز في “أحرار الشام” الملقب “أبو دجانة الكردي” أثناء وجوده في المعبر.
وكما يشار إلى أن اعتقال “الهيئة” لـ “أبو دجانة الكردي” المسؤول عما يُسمى القاطع الشرقي لـ “أحرار الشام” قد تزامن أيضاً مع مهاجمة المسؤول الثاني عن القاطع في الحركة القيادي الملقب “أبو الوليد” أحرار، بغية اعتقاله إلا أن الأخير تمكن من الفرار بعد تبادل لإطلاق النار مع مسلحي الهيئة، في حين أصيب اثنان من مرافقيه بجروح خطرة خلال الاشتباك.
ومما يثر التساؤلات الانقلاب المفاجئ من “تحرير الشام” على حليفتها “حركة أحرار الشام” وخاصة لناحية اعتقال “أبو دجانة الكردي” الذي كان اعتقاله سابقاً لدى فصيل “الجبهة الشامية” واحداً من أبرز أسباب الصراع الدموي التي تذرعت بها “الهيئة” آنذاك لمحاربة “الشامية”، والتي اضطرت في النهاية إلى إطلاق سراح القيادي.
وفي الوقت نفسه توقعت المصادر إلى أن أسباب التحرك الذي نفذته “هيئة تحرير الشام” تعود إلى ورود معلومات لـ “الجولاني” حول عزم “أبو دجانة” إلى جانب عدد من القياديين البارزين في “حركة أحرار الشام” الخروج عن عباءة الفيلق الثاني الذي يضم فصائل موالية لـ “الهيئة”وإجراء تحالفات جديدة مع الفيلق الثالث بزعامة “الجبهة الشامية” التي تُعدّ من أشدّ فصائل ريف حلب الشمالي معاداةً لـ “الهيئة”.
وبخصوص الوضع القائم في عفرين إبان حملة “تحرير الشام” قالت المصادر أن المنطقة شهدت خلال الساعات الماضية توتراً كبيراً ظهر بشكل واضح من خلال زيادة عدد الحواجز في المنطقة من قبل مختلف الفصائل المسيطرة على تلك الحواجز بحسب تقسيمات مناطق النفوذ وسط حديث عن استنفار أمني كبير من قبل فصيل “الشرطة العسكرية” تحسباً لأي صراع أو معارك عنيفة قد تندلع مجدداً في المنطقة على خلفية المجريات الأخيرة.