كشف مصدر أمني في محافظة درعا أن الجانب السوري من الحدود مع الأردن سيشهد قريباً إجراءات جديدة تهدف إلى إحكام ضبط الحدود.
مشيراً إلى أن مسؤولية ضبط الحدود مع الأردن من الجانب السوري كان يقوم بها جهاز واحد يتبع للجهات المختصة، ولكن منذ أكثر من أسبوع أصدرت اللجنة الأمنية في محافظة درعا قراراً يتضمن أن تشارك أجهزة الجهات المختصة الأربعة الموجودة في المحافظة بعملية ضبط الحدود.
لافتاً إلى أن تنفيذ القرار الجديد لضبط الحدود يتوقع أن يبدأ العمل به الأسبوع المقبل.
حيث تهدف هذه الإجراءات إلى ضبط التهريب وتقليص اختراق المسلحين للشريط الحدودي بين البلدين، وذلك من خلال زيادة عدد المخافر الحدودية ومواصلة تسيير دوريات تابعة للشرطة العسكرية الروسية في المنطقة الممتدة بين ريفي السويداء ودرعا.
وفي السياق ذاته أفاد المصدر الأمني أن الحدود السورية- الأردنية، وتحديداً جنوب مدينة درعا المقابل لبلدة الرمثا الأردنية شهد أول من أمس جولة شاركت فيها الشرطة العسكرية الروسية وعدد من ضباط الأجهزة المختصة السورية، ومسلحين سابقين ممن قاموا بتسوية أوضاعهم عقب تحرير ريف درعا من الإرهابيين.
مبيناً أن الهدف من الجولة هو معاينة الوقائع الميدانية تمهيداً لوضع إجراءات جديدة تسهم في الحد من عمليات التهريب، وتمنع تنقل المسلحين عبر الحدود بين البلدين.
قائلاً أنه : «تم اتخاذ قرار بزيادة عدد المخافر الحدودية بين البلدين، بالإضافة إلى استمرار تسيير دوريات تابعة للشرطة العسكرية الروسية في المنطقة الممتدة بين ريفي السويداء ودرعا».
وفي سياق متصل أكد أن هناك جهوداً كبيرة تقوم بها أجهزة الجهات المختصة السورية بالتعاون مع الشرطة العسكرية الروسية لضبط الحدود، وخاصة بعد ارتفاع وتيرة التهريب واستغلال المهربين للمساحات الجغرافية بين المخافر، الأمر الذي سيتم تلافيه عبر زيادة عدد المخافر الحدودية، ورفد المنطقة بعناصر من الجهات المختصة السورية مهمتها مراقبة الحدود والتعامل مع أي حالات أمنية، وذلك بالتعاون مع مسلحين محليين ممن قاموا بتسوية أوضاعهم بضمانة روسية منذ نحو 4 سنوات.
وفي الآونة الأخيرة، شهدت الحدود السورية الأردنية نشاطاً متزايداً في عمليات تهريب السلع والمواد على طرفي الحدود، إلا أن الأخطر هو تزايد نشاط مهربي المخدرات في المنطقة، بالإضافة إلى تنقل منفلت لمجموعات مسلحة بدأت تنشط مؤخراً بين البلدين، ما قد يهدد حالة الأمن في محافظتي درعا والسويداء.
ولطالما ضبطت الأجهزة المختصة السورية شحنات مخدرات أثناء توجهها نحو الأراضي الأردنية، بالتوازي مع إعلان السلطات الأردنية إحباط العديد من عمليات تهريب المخدرات.
وتجدر الإشارة إلى أن عملية ضبط الشحنات قد جاءت بعدما أنجزت الدولة عملية التسوية في محافظة درعا وعودة الأمن والاستقرار والحياة إلى طبيعتها فيها وعودة مؤسسات الدولة لممارسة أعمالها ومهامها هناك.
وقبل إنجاز التسوية كانت تنتشر في مناطق محافظة درعا المتاخمة للحدود الأردنية ميليشيات مسلحة ترفض استكمال المصالحة وعملية التسوية التي تقوم بها الحكومة السورية، وتعمل باستمرار على زعزعة الاستقرار الأمني في المنطقة.
وكما يشار إلى وجود مجموعات مسلحة وإرهابيون في المحافظة رفضوا تسوية أوضاعهم ويعملون بتجارة وتهريب المخدرات والأسلحة لتمويل ذاتهم.