أفادت الأمم المتحدة بأن ما تسمى «هيئة تحرير الشام» التي يتخذ منها تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي واجهة له كانت قد عرقلت وصول المساعدات الإغاثية التي وافقت الحكومة السورية على إدخالها إلى المناطق المنكوبة الخاضعة لسيطرة التنظيم.
وفي السياق ذاته ألغى مكتب المنظمة الأممية بدمشق بشكل كامل إدخال المساعدات المقدمة من منظمة الهلال الأحمر السوري إلى الأهالي المنكوبين في إدلب عن طريق معبر سراقب وذلكَ بناءً على خلفية مواقف «جبهة النصرة».
من جهته أشار المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» الذي يرأسه مارتن غريفيثس: إن نقل مساعدات الإغاثة من الزلزال من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية إلى الأراضي التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة تتعثر بسبب مشكلات في الحصول على موافقة «هيئة تحرير الشام».
بدورها أعلنت الحكومة السورية الأسبوع الماضي عن موافقتها على تسهيل مرور المساعدات مشيرةً بأنّها مستعدة لإرسال مساعدات إلى المناطق التي يسيطر عليها المسلحون.
من جهة آخرى نقلت قناة «روسيا اليوم» عن نائب رئيس مركز المصالحة الروسي في سورية أوليغ إيغوروف إعلانه أن الحكومة السورية فتحت منافذ إنسانية مع المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين في محافظة إدلب لتقديم المساعدات للمدنيين، وذلك في إطار جهود الاستجابة لتداعيات الزلزال المدمر.
وكما أوضح إيغوروف أنّ: «العسكريين الروس يواصلون المشاركة في عمليات الإنقاذ ورفع الأنقاض في محافظات حلب واللاذقية وحماة».
وفي الوقت نفسه أوردت مصادر إعلامية مطلعة أنّ: «مكتب الأمم المتحدة بدمشق ألغى بشكل كامل إدخال المساعدات المقدمة من منظمة الهلال الأحمر العربي السوري إلى الأهالي المنكوبين في إدلب عن طريق معبر سراقب».
في حين أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها بانتظار موافقة من الطرف الآخر وعندما تحصل عليها ستعبر لمناطق شمال غرب سوريا.
وكما تجدر الإشارة إلى أنه تم تأجيل إدخال مساعدات منظمة الهلال الأحمر العربي السوري التي كان من المقرر أن تدخل أمس إلى مناطق سيطرة المسلحين بعد أن طلب مكتب الأمم المتحدة في دمشق من المنظمة تأجيل إدخال قافلة المساعدات لمحافظة إدلب.
ووفقاً لوثيقة مُرسلة من «مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية» التابع للأمم المتحدة في حلب إلى محافظ المدينة ونشرتها صفحات زرقاء فقد أجل إدخال القافلة إلى مدينة سرمدا التي يسيطر عليها «النصرة» بريف إدلب الشمالي حتى إشعار آخر «بسبب الظروف اللوجستية لدى الطرف الآخر »، في إشارة إلى رفض «هيئة تحرير الشام» إدخال المساعدات الحكومية إلى المنكوبين.
ويذكر بأنه قد سبقَ أن أعلن ثائر سلهب محافظ إدلب التي يسيطر تنظيم «النصرة» الإرهابي على مساحات واسعة منها، أن الحكومة السورية مستعدة لإيصال المساعدات الإنسانية اللازمة إلى إدلب، لكن المسلحين هم من يمنعون ذلك.
مبيناً بأنه: «يجري حالياً التنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لدخول قوافل المساعدات مع فرق من الهلال الأحمر العربي السوري والصليب الأحمر الدولي وذلك لضمان وصولها لمستحقيها في المناطق المنكوبة».
وموضحاً أنه ومنذ اليوم الأول لوقوع كارثة الزلزال هناك توجيهات حكومية تؤكد ضرورة تقديم المساعدات للمواطنين السوريين المنكوبين في مناطق انتشار المجموعات الإرهابية، لكن الأمر الذي كان ولا يزال يحول دون دخول هذه المساعدات وهذا الدعم أن المعابر كانت مغلقة من قبل الطرف الآخر.
بالإضافة لما صرّح به محافظ إدلب أيضاً إلى أن المحافظة بمختلف مؤسساتها تجري عملية رصد واستقاء معلومات كاملة عن حجم الكارثة والأضرار التي ألحقها الزلزال في تلك المناطق المنكوبة مع تقييم شامل لاحتياجاتها الضرورية من خلال مصادر خاصة هناك لإعداد تقارير عنها ورفعها للجنة العليا للإغاثة تمهيداً للحظها في خطط العمل وبرامج الإغاثة والدعم خلال الفترة المقبلة وفي مقدمتها المواد الإغاثية والغذائية والصحية.