بقلم : دانيا الغباش
حرمان ومعاناة من خوف وقصف إلى حاجة وعطش، هذه حال أهالي المنطقة الشرقية في سوريا؛ التي تناطحت عليها الفصائل المسلحة “قسد” والاحتلال الأمريكي، والاحتلال التركي الذي لم يتوانى عن تأليف الحجج لدخول الأراضي السورية.
عينٌ على الحدود ولعاب يسيل:
ومنذ بدأت الحرب في سوريا وعيون الاحتلال التركي تترصد الأراضي السورية الحدودية مع تركيا، وسرعان ما بدأت تركيا بالحديث عن مخاوف تتعلق بالإرهاب الذي قد يصل لأراضيها.
وما لبثت حتى فتحت أبوابها للاجئين السوريين مرحبة، لتكسب كرتاً لصالحها، مما يساعد دخولها سوريا دون مقاومة.
حجج وألاعيب وشرعنة الاحتلال:
وفي عام 2016 بدأت بإدخال قواتها العسكرية إلى الشمال السوري، متظاهرةً بحماية الحدود من الإرهاب، لكنها لم تقدم على أي خطوة فعلية لمحاربة الإرهاب.
فبعدما نشرت قواتها وفرضت سيطرتها بذريعة محاربة الإرهاب بدأت بالاعتداء على مناطق سوريّة عدة باسم ضرب داعش، ليعيش أهالي تلك المناطق بالخوف والرعب من القصف التركي.
حجاب الكذب سقط مسرعاً:
وبشكل لا مباشر ترك الاحتلال التركي مجالاً لا بأس به للفصائل المسلحة المدعومة من الاحتلال الأمريكي “قسد” أن تعيث فساداً وتشعل شرار الخلافات.
لم يكن الهدف محاربة الإرهاب وضرب داعش، بقدر ما هو احتلال تحت حجاب حماية حدود وقصف إرهاب.
فالاحتلال التركي الذي أبرز أنيابه متبسماً للأهالي، كشف عن حقيقته، حيث قطع المياه عن أهالي المدينة أكثر من مرة، بإيقاف ضخ المياه من محطة علوك الواقعة تحت سيطرته.
ما أدى بعيش الأهالي في تلك المنطقة دون أمن واستقرار، من الاحتلال الأمريكي وقسد من جهة، والاحتلال التركي من جهة.
وضع الاحتلال بمقلاع المقاومة:
وإذا كان هناك ما يعيد لتلك المنطقة أمنها واستقرارها، وترتوي بالحياة من جديد، فيجب طرد ومواجهة جميع أنواع الاحتلال والإرهاب، وبكل أشكاله التي تتخفى تحت عباءات مختلفة، من خلال مقاومة الشعب للاحتلال والوقوف بوجهه، ومنع أي جهة محتلة من التدخل والعبث على هواها.