أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان مؤتمراً صحفياً مشتركاً اليوم الأربعاء في موسكو تحدث فيه الطرفان عن تطوير العلاقة الاستراتيجية بين روسيا وإيران على أساس التعاون الاقتصادي رفض الهيمنة الغربية على العالم والعمل بميثاق الأمم المتحدة.
وقد صرّح وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” بأن علاقات بلاده ترتقي إلى المستوى الاستراتيجي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأشار إلى خارطة طريق اقتصادية موضحاً أن التعاون الاقتصادي بين روسيا وإيران بلغ 4 مليارات دولار العام الماضي وتوقع أن يرتفع العام المقبل.
قائلاً فيما يتعلق برفض الهيمنة الغربية: “لا نقبل النهج الغربي الذي يملي على العالم وإنما نؤمن بمثياق وقواعد الأمم المتحدة”.
وأضاف “لافروف”: بحثنا انضمام إيران كعضو دائم إلى منظمة شنغهاي خلال قمة سمرقند المقبلة.
وبحثنا التسوية في سوريا والمشاكل العالقة بسبب العقوبات الغربية التي تقوض عمل الأمم المتحدة”.
فيما لفت وزير الخارجية الإيراني “حسين أمير عبد اللهيان” إلى تلقي بلاده رسالة من أحد المسؤولين الأوروبيين حول القتال في أوكرانيا مشيراً إلى مناقشتها في موسكو.
وأضاف “عبداللهيان” : “نرى أن روسيا تعمل ما في وسعها لتجنب الأضرار بمحطة زاباروجيا النووية”. مؤكداً أن بلاده تسير في المسار الصحيح مع روسيا بما يخدم شعبي روسيا وإيران وتسعى لتنشيط التعاون التجاري بينهما.
وفي حديثه حول الشأن الأفغاني قال “عبداللهيان”: “نؤيد تشكيل حكومة أفغانية تضم كل الأطراف في البلاد”.
وأكد فيما يتعلق بسوريا أن إيران ستواصل مسار آستانة من أجل حل الأزمة في سوريا.
وفيما يتعلق بتطورات الأواضاع في كل من اليمن والعراق صرّح “عبداللهيان قائلاً: “نؤيد الحوار في اليمن من أجل حل الأزمات الإنسانية”. و “مواقفنا متطابقة بشأن العراق ونأمل أن تستقر الأوضاع في هذا البلد”.
يشار إلى أن روسيا وإيران بدأت بمسار تطوير العلاقات الاستراتيجية بينهما بشكل لافت منذ قمة طهران التي انعقدت في شهر تموز الماضي وضمّت رؤوساء الدول الثلاث (روسيا وإيران وتركيا).
حيث جرى والتي أفرزت تحالفات جديدة على أساس كسر الهيمنة الأمريكية على العالم وظهور نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب تظهر فيه روسيا وإيران كقوة مؤثرة عالمياً ويتراجع فيه الدور الأمريكي المنهزم اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً بعد الحرب الروسية-الأوكرانية وتداعياتها على المنطقة والعالم.
وفشل الإدارة الأمريكية في تحقيق مكاسب في منطقة الشرق الأوسط وتصاعد قوة المقاومة الرافضة للتواجد الأمريكي في المنطقة.