أفاد الكاتب والباحث السياسي “ناجي صفا” في تصريح لقناة “العالم” بأن التحرك العسكري الأمريكي المتواصل في سوريا، ليس مخططاً جديداً وهو ذات المخطط المعد مسبقاً ولكن تم تفعيله الآن وفقاً للمعطيات التي تجري على الساحة الاقليمية أو الدولية.
حيث قال بأن الولايات المتحدة الأمريكية كانت تخطط للانسحاب او للانكفاء عن منطقة غرب آسيا باتجاه الصين لكن التطورات الدولية التي حصلت سواء في الكيان المحتل والانقسام الحاد المجتمعي الإسرائيلي الذي بات يهدد هذا الكيان، دفع بأمريكا لتفعيل مخططها في المنطقة وخاصة في سوريا التي تعتبر بالنسبة لها الخاصرة الأضعف وتستطيع أن تضرب فيها عدة أهداف، أهمها:
أولاً: اشتباكها مع الروس في ظل التطور الذي يحصل في الحرب الأوكرانية التي تجري لصالح لروسيا بعد فشل الهجوم الأوكراني المضاد بدعم غربي، لترد عليها في الساحة السورية.
ثانياً: استعادة أردوغان حيث تبين أن أمريكا لا تستطيع أن تتخلى عن تركيا والعكس صحيح أيضاً، ومما يؤكد ذلك وجود 13 قاعدة أمريكية في تركيا
ثالثاً: إن أمريكا تريد كسر الدولة السورية وتفتيتها وبعد أن عجزت عن اسقاطها، تحاول اليوم محاصرة سوريا من الشمال الغربي بعد إعادة العلاقة مع أردوغان، وإجراء حوار مع جماعة النصرة الإرهابية، ومحاصرة سوريا من الشمال الشرقي والجنوبي.
والجدير ذكره أن المخطط الأمريكي يعمل على فصل منطقة شرق سوريا ومحاولة الوصل بين التنف ومنطقة شرق الفرات لإغلاق الزاوية الشرقية والجنوبية الشرقية لسوريا واستكمال العملية من التنف غرباً باتجاه ريف دمشق وبادية الشام إلى ريف درعا وإلى ريف السويداء وبهذه الطريقة يعتقد الأمريكان أنهم يستطيعوا بناء قوساً استراتيجياً يعزل القيادة السورية وحلفاءها في منطقة ضيقة.