في خطوةٍ لافتة جداً، أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول الأمس الأحد، بإلغاء مرسوم يمنع نشر واستنساخ كتاب “صحيح البخاري” في روسيا والذي كان قد أصدره سابقاً وبذلك يجري رسمياً رفع الحظر عن الكتاب.
وسيجري توزيع صحيح البخاري بالترجمة الصحيحة، وتوزيعه مجّاناً، حيث أُوكلت مهمة ترجمته إلى الرئيس رمضان قديروف حليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والذي أعلن بأن الترجمة الصحيحة سيتم توزيعها تحت إشرافه على الجميع وبالمجان، حيث البعض أن الرئيس قديروف ربّما هو من نصَح بوتين برفع الحظر عن صحيح البخاري، والذي كان أدرجته وزارة العدل في الاتحاد الروسي في “قائمة المواد المُتطرّفة”.
وأثار هذا القرار تفاعلاً كبيراً لدى رواد المنصّات الاجتماعيّة العربيّة والإسلاميّة حيث رأى فيه البعض بادرة طيّبة، فيما عدّه آخرون قرارًا سياسيّاً بامتياز، بينما دعا آخرون إلى ضرورة استغلال الدول العربيّة والإسلاميّة ما يحدث في أوروبا، وروسيا، بما يخدم مصالحهم، ودينهم، حيث أن الجميع بات يبتغي الرضا العربي بحسب رؤيتهم.
فيما أطلق نشطاء تسمية جديدة على الرئيس بوتين بعد قراره المُنصِف كما وجدوه بحقّ المسلمين، فأسموه “الخليفة أبو علي بوتين”.
وقد حذر البعض من محاولة تفريغ صحيح البخاري من مضامينه لافتين إلى أن قرار رفع الحظر عن الكتاب تضمّن الحذف والتنقيح لبعض الأحاديث ، في المُقابل لم يستبعد مراقبون بأن بوتين يريد حشد مليار مسلم خلفه، بإعلانه أكثر من مرة تأييد حقوق المسلمين وأداء عباداتهم، واليوم يرفع الحظر عن أكثر الكتب الإسلاميّة جدلاً، ليكسب تأييدهم خلفه، وفي حال اندلاع حرب كبرى، سيكون فيها العالم مُنقسماً على نفسه.
ويذكر أن الرئيس بوتين بتأييد بعض الإسلاميين، من بوابة رفضه لترويج المثليّة في روسيا، وتأكيده على الفطرة البشريّة، ما يُعاكس مشروع أمريكي غامض الأهداف، لنشر الشذوذ الجنسي واعتباره حقوقاً مشروعة للبشر.
أما بالنسبة لصحيح البخاري فقد ظهرت في الآونة الأخيرة حالات من التشكيك بكتاب البخاري على لسان بعض النخب المُفكّرين العرب مؤكدين على ضرورة الاعتماد على مرجعيّة القرآن في حال تعارض الحديث مع آيات من القرآن الكريم.
وليست هي المرة الأولى الذي يتصرف بوتين بقرارات وفق رؤيا دينية فقد جرى الحديث عن قيامه بالكثير من الإجراءات واتخاذه بعض الخطوات الاستراتيجية على ضوء نصائح قدمها له مستشاره “اليكسندر دوغين” تتعلق بعلامات ظهور المخلص.