تعرف حلب من قلعتها والتي عندما تزورها لا بد من أن تطالعك قلعتها، وكأنها ترغمك على زيارتها من شدة جمالها والتاريخ الحافل الذي يدعوك دعوة صريحة للدخول إليها، ولحلبَ توقيتٌ خاص يدقٌّ بهمة أهلها، وبسعيهم تفتحُ أبواب الرزق المغلقة، فكيف إن كان مدخل قلعتهم أهمّ معالم مدينتهم وأعرقها.
وبعد أشهر من العمل الدقيق والمتواصل أنهت شركة “دياري” بتمويل من الأمانة السورية للتنمية أعمال الترميم الاسعافي لمدخل قلعة حلب التاريخية والذي كان مهدداً بالسقوط، نتيجة التشققات والتصدعات التي تسبب بها زلزال السادس من شباط، ضمن عملية الترميم المستمرة للقلعة.
يذكر أن عمليات ترميم مدخل القلعة المٌدرجة على لائحة التراث الإنساني استمرت لمدة خمسة أشهر، تعاونت فيها الأمانة السورية للتنمية مع المديرية العامة للآثار والمتاحف، والخبراء الاختصاصيين والفنيين من شركة دياري، لمراعاة الشروط والمعايير العالمية للترميم الأثري والتراثي، والتي تتطلب عملاً دقيقاً، للحفاظ على هوية القلعة وخاصّة حجارتها وأقواسها.
حيث جاء انطلاق أعمال الترميم بعد الانتهاء من توثيق لجان الكشف الهندسي للأضرار التي لحقت بمدخل القلعة، والتي تسببت بإغلاقها نتيجة الخطر الذي يشكلّه واقع مدخلها على الزوارؤ حيث توافق أفراد المجتمع المحلي خلال ورشة أُقيمت في منارة حلب القديمة على ضرورة وأولوية الترميم لمدخل القلعة، وذلك كإجراء إسعافي لما تمثله قلعة حلب بعراقتها من رمزية تاريخية كأهم المعالم التراثية في سوريا.