أخبار حلب _ سوريا
على وقع انتظار العالم للرد الإيراني المحتم، شدد موقع “301 العالم العربي الإسرائيلي” على أن الوقت الحالي “هو وقت إيران” مشيراً إلى أن قدرة الكيان الصهيوني المستقبلية على احتواء الرد الإيراني الحتمي وعزله ستكون “محدودة للغاية” الأمر الذي سيخلق واقعاً عملياتياً واستراتيجياً مختلفاً تماماً، تترتّب عليه تداعيات دولية مهمة أيضاً”.
جاء ذلك خلال عرض الموقع “لصورة وضع” لما يعيشه الكيان الصهيوني من أجواء متوترة ومترقبة للرد الإيراني المؤكد على جريمة العدوان على القنصلية الإيرانية في دمشق.
ويضمّ “301 العالم العربي” خبراء من المستشرقين، وأفراد المخابرات، ونشطاء الأنظمة الأمنية، والمراسلين العسكريين، ومراجعي العالم العربي عبر الإنترنت.
وفي “صورة الوضع” التي قدّمها عضو هيئة تحرير الموقع “دورون ماتسا” وهو مسؤول سابق في المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، وباحث في مركز “بيغن – السادات” في جامعة “بار إيلان”، أكد أنّ الفترة الممتدة بين شهر رمضان ودخول رفح “حلّت مكانها فترة الانتظار”.
وأضاف الموقع بأن السؤال الآن ليس ما إذا كان الرد الإيراني سيقع، بل “متى سيقع، وإذا كانت المنظومة الإسرائيلية متأهبةً لحدث سيغيّر وجه الحرب”.
وفنّد الموقع الأسباب التي ستجعل الرد الإيراني يغيّر الحرب، أوّلها أنّ “الحدث الذي حاولت “إسرائيل” حصره في ساحة رئيسة، هي قطاع غزة، سيتحوّل إلى حرب مباشرة متعددة الساحات مع إيران”.
ونوه الموقع إلى حرب استنزاف محتملة سيدخل بها الكيان الصهيوني في حال رد على الأضرار التي ستلحق بالبنى التحتية الإسرائيلية بعد وقوع الرد الإيراني.
وتابع الموقع بأنّ إيران “تغيّر في الوقت الحالي قواعد اللعبة كلياً تجاه إسرائيل”، وذلك بعد اغتيال قائد قوة القدس في سوريا ولبنان في حرس الثورة، محمد رضا زاهدي، والعميد في الحرس، حاجي رحيمي، في استهداف القنصلية الإيرانية.
وأكد الموقع أنّ الاستهداف هو جزء من استراتيجية “المعركة بين الحروب”، مشدّداً على أنّ الإيرانيين “قرّروا قلب الطاولة”.
وهنا، تجدر الإشارة إلى أنّ استراتيجية “المعركة بين الحروب”، التي يتّبعها الاحتلال، تهدف إلى منع الوجود الإيراني في سوريا، وخاصةً بالقرب من الجولان المحتل، إلى جانب منع وصول “سلاح كاسر للتوازن” إلى حزب الله في لبنان، في محاولة للحدّ من تعاظم قدراته.
وأضاف الموقع أنّ “التغيير الدراماتيكي” الذي تقوم به إيران لا يعود إلى مستوى الشهداء الذين اغتالتهم إسرائيل في القنصلية الإيرانية في دمشق فقط، بل يرجع أيضاً إلى أنّ “إيران تستطيع (أن تقلب الطاولة بالفعل)”.
في هذا الإطار، أوضح “301 العالم العربي” أنّ طهران “اكتسبت ما يكفي من الثقة بالنفس تجاه ما تراه مأزقاً استراتيجياً وقعت إسرائيل فيه، بما يسمح لها بتفكيك المعركة بين الحروب نهائياً”.
وأشار إلى أنّ الرد الإيراني “يزيد من حدّة تبعية إسرائيل وحاجتها إلى الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية، كما أنّه يؤدي إلى مشاركة فعلية للأميركيين في القتال إلى جانب إسرائيل”.
تابعنا عبر منصاتنا :