أخبار حلب _ سوريا
صنفت مهنة تربية دودة القز على أنها تراثية ومصدر دخل للكثير من الأسر، ولا سيما في محافظتي حماة وطرطوس، والآن أصبحت عبء على المربين حيث واجهو تحديات كبيرة بسبب التسويق وصعوبة تأمين مستلزمات التربية والحصول على البيوض من الخارج.
وفي هذا الصدد، بين وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس “محمد حسان قطنا” أن إجراءات الوزارة لإحياء وتطوير تربية دودة الحرير في سورية، وأن الوزارة دعمت إنتاج دودة الحرير من خلال التشجيع على زراعة أشجار التوت ودعم المربين.
وإضافة لذلك، كشف “قطنا” أنه تمّ توفير30 ألف غرسة توت للتوزيع مجاناً سنوياً، ولكن لا يؤخذ منها سوى 3000- 7000غرسة.
كما ذكر أنه تمّ جلب أصناف جديدة من التوت الياباني والهندي التي تُزرع على شكل جنبات ويتم تقليمها وتُربى دودة القز في أوراقها الغضّة، ولكن شحّ الموارد المائية في المناطق الجبلية والتي تعتبر البيئة المثلى لتربية دودة الحرير حال دون زراعة تلك الأشجار تكثيفياً في الوقت الذي لا يمكننا أن نبقى على الزراعة التقليدية نظراً لإنتاجها القليل والكميات غير الاقتصادية.
وتابع حديثه مشيراً إلى أن أهم ما تحتاجه هذه الصناعة في الوقت الراهن هو المربّون الذين تراجعت أعدادهم بسبب الأزمة، وعدم القدرة على استيراد بيوض دودة القز من الخارج وقلة مردود المُنتج منها محلياً والذي لم يزد على 30% بالإضافة إلى الحاجة لسوق خاصة لهذه المنتجات الطبيعية.
وخلال ذلك، أضاف أيضاً هناك مشكلة في التصنيع حيث كان لدينا معمل الدريكيش بمحافظة طرطوس تابع لوزارة الصناعة، ولكن الكميات الموردة إليه كانت قليلة بالنسبة لطاقته الإنتاجية الكبيرة، وعليه يحتاج إلى أطنان من الشرانق للإقلاع والتصنيع لذلك كان خاسراً فتم إيقافه.
كما لفت “قطنا” أنه تمّ التعاقد مع غرفة زراعة دمشق على تأمين 50 علبة من بيوض دودة الحرير، وسيتم تسليمها في الفترة القادمة لعدد من العائلات وسنعمل على دعم المنتجين لنرى مدى تقبلهم لإعادة إحياء هذه الصناعة من جديد الأمر الذي يتطلب تكافلا اجتماعيا، وتعاضدا بين الحكومة والقطاع الخاص، مؤكداً على أنه لا يمكننا الاكتفاء بزراعة الأشجار، وإنما نحن بحاجة لخطط تضمن التصنيع والتسويق الجيد للمشروع.
تابعنا عبر منصاتنا :