أخبار حلب _ سوريا
في ظل ما يشهده واقع التعليم في السنوات الأخيرة من تغير المناهج وتحويلها لنظام الأتمتة يعاني الطلاب بعض الصعوبات وخاصة في مرحلة الشهادات ، وهذا ما حصل لطلاب الشهادة الثانوية اللذين عانوا كثيراً من التقلب في قرارات تطبيق نظام الأتمتة، وبالطبع أن نظام الأتمتة يسهل على الطالب عملية الدراسة، لأنه يعتمد على فهم المعلومة أكثر من حفظها مما يؤدي لتطوير عقل الطالب وقدرته لاستقبال المرحلة الجامعية.
وفي هذا الصدد، أوضح وزير التربية “محمد عامر المارديني” أنه تم البدء بإدخال أتمتة الامتحانات على الصفوف الانتقالية، وتم الطلب من المدارس في البدء في ذلك، و سوف يتم إجراء دورات تدريبية خلال الصيف القادم، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق مع مجموعة من المنظمات ومنها اليونيسيف للمساعدة في إعداد دورات لتدريب الأساتذة على الأسئلة المؤتمتة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل ضمن حملة كاملة لإدخال ثقافة الامتحانات المؤتمتة لكل الصفوف، منوهاً على أهمية إدخال الأتمتة في العملية الامتحانية، وخصوصاً أن الأسئلة التي سيتم وضعها تحاكي الكفايات العقلية التي لها علاقة بالتذكر والتحليل وحتى بعض هذه الأسئلة تصل إلى قدرات الإبداع بمعنى أنه لابد من وجود سؤالين أو ثلاثة للطلاب المبدعين، وبالتالي يمكن التميز بين الطالب الذي يقرأ أيضاً من خارج كتابه والطالب المهمل, أي أن الأسئلة المؤتمتة تعالج مسألة الفروق الفردية بين الطلاب.
وشدد على أن الهدف هو إيصال طالب متعلم في الجامعة وليس فقط ناجحاً في الثانوية، مضيفاً أن ما نشاهده من العلامات المرتفعة في الثانوية العامة يدل على عدم وجود فروق فردية بين التلاميذ وفشل العديد منهم دليل على وصول طالب ناجح وليس متعلم إلى الجامعة وهذه إشكالية كبيرة، ضارباً مثلاً أن هناك العديد من الطلاب حصلوا على علامات مرتفعة في الثانوية ودخلوا إلى السنة التحضيرية ولكنهم لم ينجحوا في هذه السنة والسبب لأنه غير متعلم بل هو نجح فقط.
وحول التسرب المدرسي، أفاد ” المارديني” أن هذه الظاهرة بدأت تخف عاماً بعد عام، مشيراً إلى أن الحرب على سوريا وكذلك الحالة الاقتصادية أثرت في رفع حالات التسرب في المدارس، لافتاً إلى أن الوزارة عملت على وضع مناهج جديدة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من التلاميذ ويتم الانتهاء من حالة التسرب، مؤكداً الجهود الكبيرة التي يتم بذلها في هذا الصدد إضافة إلى التعاون مع المنظمات للقضاء على حالات التسرب المدرسي.
وبالسياق ذاته، كشف أنه يتم مناقشة موضوع استقطاب العشرة الأوائل من كل اختصاص في الجامعات إلى وزارة التربية من دون مسابقة، مشيراً إلى أن الموضوع قيد الدراسة وهذا الموضوع يحتاج إلى وقت لإقراره باعتبار أن هذا الموضوع يحتاج إلى مرسوم.
وفيما يتعلق بتحديد تصنيف المدارس الخاصة، لفت إلى أن هذا الإجراء هو لضبط الأقساط ضمن حدود تصنيف تضعه الوزارة حسب قواعد اعتمادية، مؤكداً أن الذين يسجلون في المدارس الخاصة برغبتهم، وهذا يعود إلى حرية الأهالي في الذهاب إلى المدارس الخاصة وهو عقد بين الأهالي وهذه المدارس والعقد هو شريعة المتعاقدين من حيث المبدأ.
كما نوه على أن هناك فرقاً كبيراً بين المدارس الخاصة والجامعات الخاصة، موضحاً في الثانية يدفع الطالب حق العلامة في الاختصاص الذي لم يستطع الدخول إليه في الجامعات الحكومية ومن هذا المنطلق فإن وزارة التعليم العالي قادرة على أن تضبط العملية في هذه الجامعات بطريقة جيدة، على حين في المدارس الخاصة يتم تسجيل التلميذ فيها بالاتفاق ما بين الأهالي وإدارة المدرسة.
وتابع أن المهم لدى الوزارة العملية التعليمية وليس العملية الفندقية، و الوزارة قادرة على تصنيف المدارس الخاصة وتحديد أسعارها وفقاً لهذا التصنيف، وبعد ذلك فإن الأهالي لهم الخيار في تسجيل ابنهم في أي مدرسة وذلك حسب التصنيف الذي تم وضعه.
وبالختام، أكد على أن هناك حدوداً لاعتمادية التصنيف والاعتمادية لها علاقة بمساحة الصف وعدد المقاعد وعدد التلاميذ في كل شعبة، بمعنى أن هذه الاعتمادية سوف تلتزم فيها كل مدرسة، وفي المقابل يتم تحديد الأقساط وفقاً لهذه الاعتمادية التي التزمت فيها كل مدرسة.
تابعنا عبر منصاتنا :
تيلجرام Aleppo News
تويتر Aleppo News
أنستغرام Aleppo News