أخبار حلب _ سوريا
لا يتوقف العدو الصهيوني عن وحشيته وجرائمه أبداً، بل إنه يزداد يوماً بعد يوم في التفنن باعتداءاته، معتقداً أنه سيفوز في نهاية المطاف؛ فكل يوم يمطر لبنان بغارات لا ترحم، معتدياً على المباني على البشر، لا يترك أحداً من شرّه، وآخر ما فعله العدو الصهيوني اليوم هو اعتدائه بغارات على بيروت مستهدفاً مبنى حزب البعث الاشتراكي في رأس النبع في بيروت، ليغتال عن طريق المصادفة مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله الحاج “محمد عفيف”.
ولطالما ظهرت أسماء كبيرة في قيادة المقاومة اللبنانية “حزب الله”، وكان أبرزها مسؤول العلاقات الإعلامية في الحزب الحاج “محمد عفيف”، حيث كان يتبوأ المركز الاستشاري الاعلامي الأول في “حزب الله”، وقد تسلّم منصب مسؤول العلاقات الإعلامية منذ العام 2014، إضافةً لكونه من جيل المؤسسين في “الحزب”، وقد بدأ عمله منذ انطلاقة المقاومة في العام 1983، وواكب كل مراحلها التاريخية والمفصلية منذ 40 عاماً ولغاية اليوم.
وإضافة لذلك؛ فقد عُرف الحاج “عفيف” بأنه صديقاً للأمين العام السابق السيد “عباس الموسوي” الذي اغتاله العدو الصهيوني عام 1992 وخلفه السيد “حسن نصر الله” مباشرة، حيث تولى الحاج إدارة الأخبار والبرامج السياسية في قناة “المنار”، وكان له الدور الكبير في التغطية المباشرة والمستمرة طوال حرب تموز 2006، وكان يتولّى مجموعة من العلاقات الإعلامية بحكم منصبه كمستشار إعلامي ل”نصرالله”.
لم يكن الحاج “عفيف” مجرد شخصيّة بارزة في “الحزب” إذ لعب أدواراً حاسمة في التعامل مع الأزمات التي مرَّ بها “الحزب” كمسؤول رئيسي فيها خلال السنوات الماضية، كذلك كان له نشاط على المستوى السياسي بمساعدة “الحزب” خلال الانتخابات النيابية على المستوى الإعلامي، حينما حصل “الحزب” على مقاعد في مجلس النواب.
أما في الفترة الحالية، فمنذ بداية التصعيد مع العدو الصهيوني؛ أطل “عفيف” كمتحدث إعلامي باسم الحزب، ولطالما عقد مؤتمرات صحافية مباشرة من قلب الضاحية الجنوبية لبيروت، وفي مناطق طالتها غارات صهيونية، وفي أواخر تصريحاته نفى تماماً صحة الرواية الصهيونية التي تتحدث عن تحقيق إنجازات في جنوب لبنان، واعتبرها غير دقيقة، ولفت إلى أن ترسانة الحزب مستقرة ولها القدرة على إدارة الحرب لفترة طويلة.
وقبل أقل من أسبوع ظهر الحاج “محمد عفيف”، في مؤتمر صحفي علني، أكد فيه أن “مخزون الحزب من السلاح كافٍ لحرب طويلة” مدافعاً عن علاقات الحزب مع إيران قائلاً: “علاقاتنا بإيران أرقى وأسمى من أن تمسها ألسنتكم بسوء”، كما أشار إلى أن الحزب يقدّر دور الجيش اللبناني خلال الحرب الحالية مع العدو الصهيوني.
وفي السياق بين أن العدو لم يتمكن إلى الآن من احتلال قرية لبنانية واحدة في جنوب البلاد، بعد أكثر من شهر على تكثيف ضرباته الجوية ضد الحزب وبدء عملية برية، علماً أنه وقف بكل رجولة وتصدى للمهمة بعد اغتيال القادة وواجه الجمهور والإعلام بكل شجاعة، وكان يعلم أنه مشروع شهيد.. لكنه أبى أن يترك البيئة وحيدة وخرج غير مكترثاً بحياته فداء للمقاومة، وكانت آخر كلماته: “نعلم أن الكلفة عالية والثمن كبير لكن النصر صبر ساعة”.
تابعنا عبر منصاتنا :