أفاد مستشار الشؤون الاستراتيجية في مستشارية الأمن القومي العراقي ومسؤول ملف مخيم الهول “سعيد الجياشي” اليوم الثلاثاء بنقل أكثر من 900 عائلة عراقية من مخيم الهول إلى العراق وذلك منذ شهر أيار من عام 2021 وحتى الآن.
حيث قال الجياشي خلال منتدى إعادة دمج المجتمعات، الذي عقد في أربيل، إن “العملية كانت حصراً للنساء و الأطفال وتم تأهيل أكثر من /500/ عائلة منها، و أعيد دمجها في ست محافظات في مناطقهم الأصلية في قبول مجتمعي إيجابي”.
وبحسب الجياشي فإن “الكثير من هذه العوائل انخرطوا بوظائف في المجتمع، ومنهم من دخل الدراسة إضافة الى دخول آخرين سوق العمل كل حسب إمكانياته”، متهماً بعض المنظمات بـ”ارباك الوضع بنشرها قصص غير موجودة ولا وجود لمصدرها الحقيقي”.
ووفقاً لمسؤولين رسميين فإن عدد العراقيين في مخيم الهول يبلغ /30/ ألفاً من أصل /60/ ألفاً هم مجموع سكان المخيم، ومن المقرر إعادتهم جميعاً إلى العراق.
كما أوضح الجياشي بأن “العملية جاءت بعد تشكيل لجان قامت بزيارة مخيم الهول والعمل على التحقق وجمع البيانات للاجئين والتأكد من هوياتهم العراقية، بالإضافة إلى التدقيق في ملفاتهم أمنياً واستخباراتياً وقضائياً والتي قامت بها قيادة العمليات المشتركة”.
وأضاف خلال المؤتمر أن “العمل كان بشراكة واسعة وحقيقية مع المجتمع الدولي سواء داخل مركز التأهيل أو داخل المناطق”.
مشيراً إلى أن “المنظمات الدولية بذلت جهداً مع المؤسسات الحكومية سواء في التأهيل مثل منظمات الهجرة الدولية في حين كانت عمليات الدمج من خلال برنامج الإنمائي لمنظمة (يو أن دي بي)”.
مشدداً على “أهمية التنسيق وتنظيم العمل بين الجهات الرسمية والمنظمات لسير العمل بشكل سلس ولتغطية مساحات العمل للسيطرة على الوضع في الملف الحساس.
والذي يشوبه تربص من قبل جهات تريد للحكومة أن تخطئ حتى تستغل الملف ضدها” وذلك بحسب تعبيره.
كما ذكّر الجياشي بـ”جهود الأجهزة الأمنية التي قامت بعمل كبير، بالإضافة إلى جهود الفرق المكلفة بجمع البيانات التي تقضي أياما خارج الحدود العراقية معرضة نفسها للخطر”.
مبيناً أن الملف سمي “الوطن يحتضن أبناءه بكرامة ومسؤولية، وأن التعامل يتم وفق انفاذ القانون، فالذي عليه مذكرة قبض أو عليه جريمة أو عابث بدماء الناس لا يمكن القول له إلا أن يذهب الى القضاء، والأجهزة الامنية تعمل على ذلك والقضاء هو الذي يفتي بالموضوع.
أما الضحايا و المغرر بهم من أطفال ونساء فقد آن الأوان لطي هذ الصفحة لاحتضان أبناء و عائلات الوطن و إعادتهم إلى مناطقهم”.ويشار إلى أن عدداً كبيراً من نساء و أطفال مسلحي داعش نقلوا إلى المخيم، بعد السيطرة على آخر معاقل التنظيم في منطقة و “باغوز” في سوريا عام 2019.
وكان مدير دائرة الهجرة و المهجرين في نينوى، “خالد عبد الكريم إسماعيل” قد ذكر في وقت سابق، أن الجهات المسؤولة عن إعادة النازحين تنقل العائلات من مخيم الهول إلى مركز الجدعة في نينى، وتخضعهم لعملية إعادة تأهيل تستمر لعدة أشهر.
حيث تعرضت تلك النسوة والاطفال في حضانتهن الى حالات عنف وترهيب كبيرين، وانشأت عائلاتها في فضاء فكري متطرف على يد عناصر تنظيم داعش، حيث تلطخت ذاكرتها بتجارب مريرة تحت سيطرة عناصر التنظيم وسنوات النزوح فيما بعد، وتتخوف بعض الأطراف من ان إعادة أطفال داعش والناشئين قد يشكل تهديداً على أمن العراق و مدنه في السنوات المقبلة.