منذ العام 2014 م بدأت أمريكا تلوح بتدخلاتها الغير شرعية في سورية والاحتلال المباشر لأجزاء من أراضيها بحجة محاربة تنظيم داعش، ذاك التنظيم الإرهابي الذي تملك الإدارة الأمريكية جهاز تحكمه باعترافات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة “هيلاري كلينتون” بأن أمريكا هي التي صنعت داعش.
كان لتواجد الاحتلال الأمريكي شرق الفرات في سورية آثاراً سلبية كبيرة ضاقت بها ذرعاً سكان وأهالي تلك المناطق.
فالأمريكي حصد منطقة سيطرته من كل أنواع الخيرات، وأخذ الأراضي لحماً ورماها لأهلها عظماً، فلم يستثني المحاصيل الزراعية وخاصة القمح، ولا الآبار النفطية ولا غيرها من مقدرات الشعب في تلك المناطق.
بذلك أصبحت مقاومة السكان والأهالي ضرورة حتمية لطرد المحتل الأمريكي من أراضيهم، واجتثاث لقمة عيشهم من براثن طمعه.
نماذج سورية مشرفة في مواجهة الاحتلال
ففي الحسكة يواصل الأهالي و السكان التصدي لقوات الاحتلال الأمريكي وخاصة في القرى والأرياف القريبة من قواعده العسكرية غير الشرعية وإرغامها على عدم المرور عبر قراهم.
وانتقلت هذه الحاجة الملحة لتصبح ظاهرة وشعوراً جماعياً يشمل العديد من القرى التي تحاول قوات الاحتلال الأمريكي المرور عبرها وصولاً إلى الطرق الرئيسية.
فقد قام منذ أيام سكان بعض القرى وخاصة في قرية “السيباط” بالتصدي للجنود الأمريكيين بالعصي والحجارة، ما دفع الجيش العربي السوري للتدخل أكثر من مرة في حماية الأهالي والوقوف في وجه أرتال قوات الاحتلال الأميركي حين تحاول العبور من القرية عبر نقاط تمركز الجيش في تلك المنطقة.
على الرغم من استنزافه الكبير من قبل الجماعات المسلحة لأكثر من أحد عشر عاماً، الأمر الذي شجع السكان على أن يقفوا في وجه العربات ويهاجموا بالعصي والحجارة الجنود الأمريكيين الموجودين فيها وهم يهتفون للجيش العربي السوري مطالبين برحيل قوات الاحتلال الأميركي عن الأراضي السورية مما أجبر جنود القوات الأميركية على التراجع والفرار من المنطقة.
كما قام الجيش العربي السوري في قرية “تل اللبن” في ريف تل تمر شمال غرب الحسكة بمنع دورية للاحتلال الأميركي من العبور.
و جاء ذلك بعد أن كثفت القوات الأمريكية خلال الشهر الجاري من عمليات إخراج صهاريج من الفيول “النفط الخام” من حقول النفط السورية وتهريبه باتجاه الأراضي العراقية وذلك عبر معبري “المحمودية والوليد” الغير شرعيين وتحديداً من حقول “رميلان والجبسة” بأرياف الحسكة، إضافة إلى ما يتم نهبه من حقول ريف دير الزور الشرقي وتحديداً من حقل “العمر” النفطي.
المقاومة الشعبية للحركات الانفصالية
وفي سياق متصل ومع استمرار الممارسات الإجرامية من ميليشيا “قسد” الانفصالية المدعومة من الاحتلال الأمريكي بحق الأهالي في الجزيرة السورية وأرياف دير الزور بشكل خاص فقد أثبت السكان بانتفاضتهم وإرسالهم رسالة ولاء تثبت بأنهم لن يتخلوا عن هويتهم وانتمائهم للدولة السورية.
فقد شهدت أرياف دير الزور مظاهرات من قبل الأهالي احتجاجاً على أعمال ميليشيا “قسد” في التنكيل بهم وقمعهم والتضييق والاعتداء عليهم بالرصاص الحي ونهب وسلب ممتلكاتهم وطردهم من منازلهم.
وقد شجعت الدولة السورية عموماً على تشكيل مقاومة شعبية باعتبارها الحل الوحيد لطرد الاحتلال من سورية، حيث ذكر الرئيس بشار الأسد في إحدى لقاءاته حول ضرورة وجود مقاومة شعبية مؤكداً أنه سيقوم بدعمها في حال تشكلت تلك المقاومة.
الخلاصة
من يقرأ تاريخ سورية عموماً و خاصةً الجزيرة السورية يدرك أن أبناء هذه الأرض لم ولن يقبلوا بالذل والهوان وهم على الدوام أوفياء لأرضهم ووطنهم وطردوا كل المحتلين والغزاة الذين حاولوا تدنيس طهارة هذه الأرض، فمهما حاول الاحتلال وأعوانه فإنهم لن يثنوا أبناء الجزيرة عن مواصلة الكفاح حتى طرد الاحتلال وأذنابه.