صرح الرئيس الإيراني “إبراهيم رئيسي” أنّ الدول الغربية نكثت بعهدها مراراً “وقد لمست ذلك” ولذلك فإنّ طهران لن تثق بها أبداً ، وذلك خلال كلمة له في ختامية المهرجان الوطني لوسائل الإعلام الإيرانية.
و كشف الرئيس الإيراني أنّ العدو يشنّ حرباً إعلاميةً ومعرفيةً ، من أجل سلب الأمل من المواطنين لافتاً إلى أنّ “استراتيجية طهران في مقابل استراتيجية العدو هي بثّ الأمل في نفوس الشعب”.
وأكد “رئيسي أن” على أنّ إيران لم تترك أبداً قضية الاتفاق النووي والمعاهدات وطاولة الحوار، لكن القضية الرئيسية هي إحباط العقوبات، وتحقيق الاستقلال الاقتصادي واستثمار الإمكانات والطاقات.
يُذكر أنّ إيران أبرمت مع (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، ألمانيا) اتفاقاً بشأن برنامجها النووي عام 2015. وفي أيار عام 2018 انسحبت الولايات المتحدة عن الاتفاق النووي الإيراني بشكل منفرد، واستأنفت عقوباتها ضد إيران على نحو شامل اعتبارا من السابع من آب في ذات العام.
كما يشار إلى أن المحادثات بشأن إعادة الاتفاق عادت في العام الماضي ، وخاضت الأطراف مباحثات شاركت فيها الولايات المتحدة بصورة غير مباشرة إلا أنّها لم تبلغ مرحلة ” الإتفاق” ، ومؤخراً انتشرت تقارير تفيد بأنّ “الولايات المتحدة الأميركية وإيران على وشك أن تتوصّلا إلى اتفاق مؤقت، تحد بموجبه طهران من برنامجها النووي في مقابل رفع العقوبات” ، لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية “ناصر كنعاني” نفى وجود أي مباحثات لإبرام “اتفاق نووي مؤقت”، مضيفاً أنّ أي تفاوض حالي يجب أن “يُجرى على أساس الاتفاق النووي المبرم عام 2015”.
وكانت إيران قد أكدت أكثر من مرّة أنّ إحياء الاتفاق بشأن برنامجها النووي يبقى ممكناً ، محمّلةً الدول الغربية وخصوصاً الولايات المتحدة مسؤولية التأخر في ذلك.
علماً أنه منذ بداية إحياء الاتفاق النووي تشدد طهران على 4 قضايا أساسية هي : الضمانات بعدم انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي ، ورفع العقوبات عن إيران ، والتحقق من حدوث هذه الأمور، بالإضافة إلى إغلاق ملف الادعاءات السياسية للوكالة الدولية للطاقة الذرية.