مع مواصلة الكيان الصهيوني باغتصابه الأراضي الفلسطينية باعتداءاته عموماً، وغزة خصوصاً لم تنتظر المقاومة العراقية وقتاً طويلاً حتى بادرت بتصعيد المعركة لوقف العدوان الوحشي على غزة، واضعةً خططاً دقيقةً وعلى مراحل عدّة.
فبعد ما يقارب العشرة أيام بدأت المقاومة تصعيد الاشتباك مع العدو عبر ثلاث مراحل من مسيّرات قصيرة المدى مروراً يمسيّرات متوسطة وبعيدة المدى وصولاً إلى صواريخ كروز، ومن استهداف قواعد الاحتلال الأمريكي في سوريا والعراق إلى أهداف على أطراف الأراضي الفلسطينية المحتلة في البر والبحر حتى دخلت عمق الكيان الصهيوني.
قواعد الاحتلال أهداف المقاومة المدروسة…
حيث أعلنت المقاومة العراقية اليوم أنها استهدفت قاعدة الاحتلال الأمريكي “رميلان” في الحسكة بطائرة مسيرة كما استهدفت هدفاً حيوياً في حيفا المحتلة بصاروخ بعيد المدى، ذلك ضمن عمليات نوعية متواصلة تنفذها المقاومة ضد القواعد والأهداف الأمريكية والإسرائيلية في كل من سوريا والعراق في سياق موقفها الداعم والراسخ لأهل قطاع غزة في ظل جرائم الإبادة التي ينفذها الكيان بحقهم.
إضافةً إلى هذا فقد استهدفت المقاومة العراقية قاعدة الاحتلال الأمريكي في حقل العمر النفطي قرب دير الزور ومن داخل الأراضي السورية بثلاثين صاروخاً في سياق الرد على العدوان الأمريكي على شاحنة عند معبر القائم – البوكمال، عند الحدود مع العراق من دون وقوع خسائر.
وجاء هذا بالتزامن مع استهدافها لقواعد الاحتلال الأمريكي باستهداف قاعدة في قسرك، بريف الحسكة، بالإضافة إلى قاعدة عين الأسد غربي العراق، إذ لا تقتصر استهدافات المقاومة العراقية على القوات الأمريكية، بل طالت أهدافاً إسرائيلية أيضاً، حيث أعلنت في وقت سابق استهدافها قاعدةً تابعة للاحتلال الإسرائيلي في الجولان المحتل، بالطيران المسير.

استهداف حيفا رسالة واضحة للكيان…
وقد استهدفت المقاومة مواقع الاحتلال الإسرائيلي بصاروخ “الأرقب” طراز كروز مطور بعيد المدى في مدينة حيفا المحتلة، مشددة على أن الاستهداف يأتي نصرة لأهل غزة، ورداً على المجازر التي يرتكبها الكيان الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين من أطفال ونساء وشيوخ.
حيث أكد الناطق باسم حركة النجباء “حسين الموسوي” أن استهداف حيفا يحمل رسالة واضحة للكيان المحتل بأن محور المقاومة لا يتخلى عن أهدافه الاستراتيجية في المنطقة.
وشدد “الموسوي” على أنّ ما قامت به المقاومة ليس لحظوياً، بل منظومة متكاملة من التصدي لما يقوم به الكيان الإسرائيلي والاحتلال الأمريكي من جرائم في المنطقة.
الهزيمة تلوح لأمريكا والكيان بالأفق…
وعلى ذلك فإن الكيان الصهيوني عملياً أصبح محاصراً من كل الجهات فالصفعات لطمته بكل رقعة له أثر بها، وليس الكيان فقط، بل الاحتلال الأمريكي لم يعد أمامه مفرّ من الهزيمة فقواعده اللاشرعية تتنفس الصعداء وهو يحاول بطريقةٍ أو بأخرى إيجاد حلّ ينعش بها قواعده لكن دون جدوى.
وإذا كان هناك سؤال يهم طرحه فهو، هل سيكون انسحاب الاحتلال الأمريكي من المنطقة إثر هزيمة الكيان؟ أم أن خوفه من حرب لم يتوقع قوة المواجهة بها سيجرّه لسحب قواته من المنطقة معلناً سحب يده من مساعدة الكيان فيضطر الكيان حينها لإعلان الهزيمة أمام محور المقاومة دون حرب ثالثة كان الغرب مخطط لإشعالها؟!
وعن هذا قال الأمين العام لحزب الله السيد “حسن نصر الله” أن هناك اليوم فرصة للتخلص من وجود القوات الأمريكية في العراق والتخلص من زيف الرواية الأمريكية بمحاربة “داعش”.