أخبار حلب _ سوريا
عمليةٌ نوعية مفاجئة نفذها أبطال المقاومة الفلسطينية “حركة حماس”، صباح السبت في السابع من أكتوبر العام الماضي، شلّت بها حركة الكيان، وهزّت أركانه من استهدافات وهجمات غير متوقعة، غيّرت بها المقاومة الفلسطينية موازين اللعبة، ورجحت كفة النصر لجانبها، وأكدت أن الحق عندما يريد أن ينتفض، يخطط ويرتب وينفذ بالوقت المناسب، عامٌ كاملٌ مضى على طوفان الأقصى، ليس مجرد ذكرى نستذكرها، فما زال الطوفان قائماً مغرقاً كل ما يواجهه من صهيونية حتى اللحظة، مازالت آثاره البطولية تنفض بكل لحظة ذرات الألم والمعاناة وتستنشق نفساً عميقاً من القوة والإصرار على دحر الكيان بأغلى ثمن.
واليوم؛ وقد أتم الطوفان عامه الأول، الذي ولد رداً على انتهاكات الكيان المستمرة في الأقصى المبارك، وانتفاضة لوضع حد لكل وحشيات الكيان التي لم يدركها أحد من العالم سوى من يعانيها في قلب فلسطين المحتلة، وقد كان الطوفان عملية كبرى كشفت للعالم بأسره ما يحصل داخل المكان الذي حاول الغرب بكل قدرته أن ينساه، إلا أن النقلة النوعية في الطوفان فعلت ما لم يكن بالحسبان، حيث دوت صفارات الرعب في مستوطنات صهيونية في الساعة 6:30 صباحاً بتوقيت القدس، ونشر الإعلام الفلسطيني صوراً ومقاطع فيديو توثق لحظة إطلاق صواريخ من قِبل المقاومة في قطاع غزة باتجاه الكيان.
وبعد اشتباكات ضارية خاضتها المقاومة مع قوات الاحتلال؛ تمكنت المقاومة الفلسطينية من اقتحام إحدى المستوطنات الصهيونية القريبة من قطاع غزة، إذ انتشر مقطع فيديو لسيارة بيضاء وهي تجوب شوارع مستوطنة سديروت وبها عدد من المقاومين الفلسطينيين المسلّحين والملثمين، بعدها انتشر فيديو آخر لعملية إنزال مظلي داخل بلدة ما من البلدات المتاخمة للقطاع، وفي الساعة 8:00 صباحاً ألقى قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام “محمد الضيف” بياناً أعلن فيه بوضوح بدء عملية عسكرية تحت اسم “طوفان الأقصى”، وأكد أن الضربة الأولى استهدفت مواقع ومطارات العدو ومواقعه العسكرية، وجرى إطلاق أكثر من 5000 صاروخ، ودعا الضيف لاتحاد القوى العربية والإسلامية من أجل تدمير الكيان، فضلاً عن دعوته لكل من يملك سلاحاً بإخراجه لأن هذا هو الوقت المناسب.
هذه الأحداث وما تلاها من بطولات تتبعها بطولات، حوّلت خيبة العالم من عودة الأقصى، إلى عزيمة وإصرار وأمل بعودته في أي لحظة، ومن كان يهاب الكيان ولفظن اسمه، أصبح يهزأ من ضعفه وفشله، حيث اعترف العدو الصهيوني أن 726 جندياً صهيونياً قُتلوا منذ السابع من أكتوبر 2023. ومن بين هؤلاء، قتل 380 في الحملة العسكرية التي بدأت في ذلك اليوم و346 في القتال داخل غزة الذي بدأ في 27 أكتوبر 2023، كما اعترف أن عدد الجنود المصابين بلغ 4576 منذ ذلك التاريخ، وقتل 56 جندياً نتيجة لحوادث خلال العمليات لم يحددها الجيش.
إضافة لذلك أقرَّ جيش العدو أن 300 ألف جندي احتياطي منذ بدء الحرب، 82 بالمئة منهم من الرجال و18 بالمئة من النساء، ونصفهم تقريباً تتراوح أعمارهم بين 20 و29 عاماً، معترفاً أيضاً بأنه انطلق 13200 صاروخ على الكيان من غزة وانطلق 12400 صاروخ آخر من لبنان، بينما انطلق 60 صاروخاً من سوريا و180 من اليمن و400 من إيران، كاشفاً أنه 8 من قادة ألوية فصائل مسلحة من غزة، ونحو 30 قائد كتيبة و165 قائد سرية، واحتجاز نحو 250 رهينة، ولا يزال أكثر من 100 رهينة محتجزين، وهذه الإحصائيات باعتراف الكيان الصهيوني، ورغم أن الكيان خسر خسائر عسكرية واقتصادية فادحة، إلا أنه يستمر بوحشيته في جنون متزايد، محاولاً إضعاف المقاومة وهزّ إصرارها.
ختاماً…
فإن المقاومة خلال عام أكدت قدرتها على الصمود بشراسة أمام الكيان، مثبتةً أنها لن تنحني ولن تركع للكيان، فقوتها تتزايد مع مواجهة الكيان أكثر، فضلاً عن جبهات الإسناد التي لم تتركها وحيدة في ساحة الميدان، ما يعزز ثقتها بأن الوحدة المقاوماتية تفعل المستحيل، وأن الحق مهما طال عليه العهد في العودة إلا أنه سيعود وما دامت المقاومة مصرّة على مواجهة الكيان، ودول المحور على العهد في الوقوف بجانبها فإن النصر قادم، وكل يوم بالنسبة لنا طوفان يستحق المقاومة والخوض في المعارك من أجله.
تابعنا عبر منصاتنا :
تيلجرام Aleppo News
تويتر Aleppo News
أنستغرام Aleppo News