يؤثر التضخم على كافة القطاعات والأسر ويشمل مختلف القنوات الاقتصادية ومصادر الدخل المتنوعة ولكن ليس بذات الطريقة للجميع.
وفي هذا السياق أوضح التقرير الدوري لمصرف سوريا المركزي حول الأسواق أن تأثير التضخم ومستويات الأسعار المرتفعة بين الأفراد والشركات والمؤسسات متفاوت في سوريا، إلا أن الجميع تأثر بشكل كبير بذلك وإن كان بنسب متباينة.
وبين أن قناة الدخل هي الأكثر ضرراً في الاقتصاد السوري باعتبارها الدخل الحقيقي، وخاصة لشريحة العاملين، حيث انخفض لمستويات متدنية على الرغم من الارتفاعات الاسمية عليه، وتليها قناة الاستهلاك حيث ارتفعت أسعار السلع بمعدلات غير مسبوقة وغير متجانسة إثر التضخم القائم وتوقعات التضخم المستقبلية.
كما تأثرت السلع الأساسية فقد ارتفعت بمعدلات غير مسبوقة لأنها خاضعة لنتائج التضخم السلبية على مستوى هذه القناة باعتبار أن سلل الاستهلاك متشابهة بنسبة كبيرة بين الأسر مع وجود بعض المميزات المتعلقة بنمط كل أسرة والمتوسط العمري لأفرادها.
ونوّه بأن الأسر المشتملة على كبار السن والأطفال تعتبر أكثر المعنيين نتيجة المرحلة الاقتصادية الراهنة، وكذلك هي ممن يعتبر أفرادها من أصحاب الدخل المحدود مع عدم وجود مصدر آخر للدخل والثروة.