قامت السفارة الإيرانية في سوريا، مراسم خاصة، بمناسبة حلول الذكرى الرابعة لارتقاء اللواء “قاسم سليماني” و”أبو مهدي المهندس” ورفاقهما، تحت عنوان “دماؤكم صارت طوفاناً في فلسطين”، وذلك في مكتبة الأسد في دمشق.
وألقت وزيرة الثقافة الدكتورة “لبانة مشوح” كلمة سورية خلال المراسم، قالت فيها: أن الشهيد “سليماني” آمن أن العدو واحد والحق لا يتجزأ ويقتضي تعاضد المقاومة وتكاملها، مشيرة إلى أن الجرائم مستمرة بحقنا من جرائم إرهابية ومنها الجريمة النكراء في الكلية الحربية بحمص إلى ما يصيب أخوتنا في غزة.
وأكدت أن التاريخ أثبت أن الحق بالمقاومة والمقاومة وجدت لاقتلاع المحتل، فالمقاومة رفض للإذعان والاحتلال، والمقاومة هي الحياة وحينما تكون يكون الإبداع وأما الشهيد ففضله وكرمه لامتناهٍ، لافتتاً إلى أن قدرنا أن نواجه أبشع آلة قتل وأن نحمل شعلة الحضارة، موجهة التحية لبواسل الجيش العربي السوري ولشهيد فلسطين “قاسم سليماني”.
بدوره، ألقى كلمة عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية “أبو أحمد فؤاد” لتحرير فلسطين حيث قال فيها:
عرفنا الشهيد “سليماني” كقائد متميز وميداني بوصلته فلسطين ومع المظلومين، شجاع في ميادين القتال في لبنان والعراق وغيرهما، وقد ساهم بشكل فاعل فيما نشاهده اليوم من بطولات في فلسطين والمنطقة ومن تمريغ لأنف العدو في التراب بقدرات لا مثيل لها في الصراع وقد توفرت بفضل “سليماني”.
وأضاف ساهم الشهيد “سليماني” في التدريب والتصنيع والتخطيط العسكري وقد ساهم أيضاً في تقوية المقاومة، وإن الشعب الفلسطيني بجهوده وما قدمه من إمكانات جعل العدو يدفع ثمن جرائمه ضد الفلسطينيين، مؤكداً أن سورية ركيزة أساسية من ركائز المقاومة في المنطقة.
وأشار مدير أوقاف ريف دمشق الشيخ “خضر شحرور” إلى أن التاريخ يكتب من جديد بدماء الشهداء الذين دمروا أسطورة العدو الغاشم الذي قهر في حرب تشرين والآن على يد الأبطال المقاومين في فلسطين، هذا العدو الذي لا يعرف عنه إلا القتل والمذابح وهدم الكنائس والمساجد، فالشهداء سيبقون في الذاكرة لأنهم أصبحوا مدرسة للأجيال القادمة.
بدوره قال عضو اللقاء الإسلامي– المسيحي الأب” سعادة اليازجي” أن أرضنا طيبة وولّادة للشهداء الذين بهم نصون أرضنا ممن يحاول اجتياحها وإن ما تقدمه جميل.
وأكد السفير الإيراني “حسين أكبري” أن الحاج سليماني لا يخص منطقة بذاتها فهو يعبّر عن فكرة، فهو رمز لفكرة التي تقول إننا نسعى للعزة والكرامة، والتي تركز على الفطرة الإنسانية، الفطرة التي أودعها الله لكي ندافع بها عن العدالة أننا نشهد في حرب بين الحق والباطل.
ولفت إلى أن الأعداء يدعون أنهم على حق لكن، ماهي أدلتهم؟ فعندما نرى مشهد قوافل الشهداء فأننا نعلم من هو على حق، إننا أصحاب الأرض وهم أصحاب المشاريع التآمرية على المنطقة ومنها صناعة الإرهاب التي واجههم الأبطال ومنهم الحاج “سليماني” لصون عزة المنطقة.
الجدير بالذكر أنه قدم خلال المراسم الخاصة أفلام قصيرة عن سيرة الشهداء الحاج “قاسم سليماني” و”أبو مهدي المهندس” والشهيد “رضي الموسوي” و”الشهيد صالح العاروري”.
وحضر المراسم عدد من الدبلوماسيين وعدد من ضباط الجيشين الإيراني والسوري ورجال دين وعدد من الشخصيات السياسية والثقافية إضافة إلى حشد من الجمهور.