أخبار حلب _ سوريا
أدانت سوريا بأشد العبارات استخدام الولايات المتحدة المتكرر للفيتو لشل مجلس الأمن ومنعه من الاضطلاع بمسؤولياته، مؤكدة رفضها الذرائع التي تسوقها للدفاع عن الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني في استخفافٍ سافرٍ بإرادة شعوب ودول العالم.
وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير “قصي الضحاك”: تجتمع الجمعية العامة اليوم مجدداً للتعبير عن موقفها حيال استخدام الولايات المتحدة الأمريكية الفيتو ضد مشروع قرار يطالب بوقفٍ فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، بهدف حماية “إسرائيل” وتوفير الحصانة لها، وتمكينها من مواصلة جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني دون خشية من مساءلة أو عقاب.
كما أعرب الضحاك عن إدانة سوريا بأشد العبارات لاستخدام الإدارة الأمريكية المتكرر للفيتو لشل مجلس الأمن ومنعه من الاضطلاع بمسؤولياته الأساسية، ورفض سوريا جملةً وتفصيلاً الذرائع التي تسوقها واشنطن للدفاع عن جرائم إسرائيل في استخفافٍ سافرٍ بإرادة شعوب ودول العالم، موضحاً أن هذه الجرائم لم تقتصر على أهلنا في فلسطين المحتلة، بل امتدت إلى الأراضي السورية واللبنانية من خلال الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المنشآت المدنية ومنازل المدنيين الآمنين.
الإدارة الأمريكية حالت دون اعتماد مشروع قرار الجزائر!
وفي هذا السياق أشار إلى أن الإدارة الأمريكية حالت دون اعتماد مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر وحظي بدعم الأغلبية العظمى من أعضاء مجلس الأمن، لكونه يستجيب لمطالب جل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في إنهاء ما نشهده منذ خمسة أشهر من عدوان إسرائيلي وحشي وجرائم همجية كشفت مجدداً الوجه الحقيقي للاحتلال أمام أعين العالم وعرت الأكاذيب التي روج لها هو ورعاته في الغرب على مدى سنواتٍ طويلة.
وفي ضوء ذلك أوضح أن تقديم الوفد الأمريكي مشروع قرار مضاد ليس إلا محاولة يائسة لحرف الأنظار عن منعها مجلس الأمن من النهوض بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين والمماطلة ومنح المزيد من الوقت للاحتلال الإسرائيلي لمواصلة جرائمه وحصاره وتجويعه للشعب الفلسطيني.
الأمريكي قدم الأسلحة لقتل الشعب الفلسطيني
ومن هذا المنطلق بين أنه إلى جانب الدعم في مجلس الأمن، فتحت الإدارة الأمريكية مخازن أسلحتها وقدمت شتى أشكال العتاد والذخائر والخبرات للاحتلال الإسرائيلي في انخراط مباشر في قتل الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني، وغالبيتهم من النساء والأطفال، وتشريد أكثر من مليونين، وتدمير المشافي والمدارس، لا بل وحتى استهداف وكالات الأمم المتحدة ومقارها والطواقم والقوافل الإنسانية.
وشدد على وقوف سوريا الدائم إلى جانبِ الشعبِ الفلسطينيِ الشقيق في نضالِهِ لتحريرِ أرضِهِ المحتلّة وإقامةِ دولتهِ المستقلة وعاصمتُها القدس، ووضع قرارات الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين والأراضي العربية المحتلة موضع التطبيق، ومنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
ونوه بضرورة الوقف الفوري للإبادة وأعمال القتل والتدمير التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، ومحاسبة متزعميه ومنع إفلاتهم من العقاب، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة، والحيلولة دون أي عدوان على رفح أو محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.