أخبار حلب _ سوريا
شرّع القائد المؤسس الراحل “حافظ الأسد”، بعد انتخابه رئيساً للجمهورية العربية السورية مطلع عام 1971، بترسيخ الاستقرار الداخلي في القطر من خلال إرساء دولة المؤسسات الديمقراطية مجلس الشعب، والإدارة المحلية، والدستور الدائم للبلاد، والجبهة الوطنية التقدمية، وقد كان الاهتمام بالوضع الداخلي، وتكريس مسيرة الاستقرار والبناء، مواكباً لأبعاد النضال القومي ومتطلباته.
وتعدّ الحركة التصحيحية التي قادها المؤسس “الأسد” في السادس عشر من تشرين الثاني 1970، منعطف جديد لقيام الإصلاحات والإنجازات من أجل بناء سوريا الحديثة، فقد أدخلت إصلاحات جديدة إلى حزب البعث العربي الاشتراكي، وأنهت الصراعات الداخلية فيه.
وفي العام نفسه أصدر القائد “الأسد” القرار رقم 35 تاريخ 24 أيار عام 1971، الذي تضمن تشكيل لجنة من الأحزاب والقوى الوطنية التقدمية تتولى وضع صيغة عملية للوحدة الوطنية، وفي أقل من سنة أنجزت اللجنة مهامها، ووضعت ميثاق الجبهة الوطنية التقدمية، وتم التوقيع عليه من قبل جميع الأحزاب المشاركة في 7 آذار عام 1972، وحددت مهام الجبهة على الصعيد الوطني، والقومي، والدولي، كما حدد نظامها الأساسي ومؤسساتها.
والجدير بالذكر بأن حرب تشرين التحريرية عام 1973، والنصر القومي الكبير الذي تحقق، في طليعة إنجازات تلك المرحلة على مستوى النضال القومي، وكانت تتويجاً للمرحلة الانتقالية من عمر التصحيح المجيد، وقد جاءت آثار هذه الحرب ونتائجها بالغة الأهمية على الصعيد القومي والعربي، والعسكري والدولي.
وبين المؤسس “الأسد” في مناسبة حرب تشرين التحريرية وقومية المعركة وقومية النصر، بأن أروع الإنجازات وأبعدها أثراً هو ما تحقق على الصعيد القومي، وأبرزها حرب تشرين التحريرية التي خاضت قواتنا المسلحة غمارها على جبهة الجولان ببسالة تبعث على الفخار، وكفاءة تدعو إلى الاعتزاز، وحققت مع القوات العربية المصرية الباسلة على جبهة سيناء، ومع سائر الأشقاء الأبطال الذين قاتلوا على الجبهتين نصراً لأمتنا العربية سيبقى بعيد الأثر في حياتها، وشديد الوطأة على أعدائها حتى يزول العدوان وتعود الحقوق المغتصبة إلى أصحابها.
تابعنا عبر منصاتنا :